النووي
431
المجموع
بالركوب فان قل عمله بني وان كثر فعلى الخلاف السابق في الضربات والعمل الكثير للحاجة أما إذا كان يصلي راكبا صلاة شدة الخوف فأمن وجب النزول في الحال بلا خلاف فان استمر بطلت صلاته بلا خلاف فان نزل قال الشافعي بنى على صلاته وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين وذكر جماعة من الخراسانيين انه ان قل فعله في نزوله بني وان كثر فعلى الخلاف في الضربات والمذهب انه يبنى مطلقا كما نص عليه وقاله الجمهور فعلى هذا يشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله فان استدبرها بطلت صلاته بلا خلاف صرح به المصنف والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وسائر الأصحاب واتفقوا على أنه إذا لم يستدبرها بل انحرف يمينا وشمالا يكره ولا تبطل صلاته وممن صرح به القاضي وابن الصباغ والله أعلم * واحتج الشافعي في الفرق بين الركوب والنزول حيث نص على البناء في النزول وعلى الاستئناف في الركوب بأن النزول عمل خفيف والركوب كثير فاعترض عليه المزني وقال قد يكون الفارس أخف ركوبا وأقل شغلا لفروسيته من نزول ثقيل غير فارس فأجاب الأصحاب بأجوبة ( أحدها ) ان الشافعي اعتبر الغالب من عادة الناس وما ذكره المزني نادر فلا اعتبار به فان وجد من الناس من هو بخلاف ذلك الحق بالغالب ( والثاني ) ان الشافعي اعتبر حال الشخص الواحد والواحد الخفيف الركوب نزوله أخف من ركوبه ولم يعتبر شخص في نزول أحدهما وركوب الآخر * ( فرع ) إذا رأوا سوادا إبلا أو شجرا أو غيره فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف فبان الحال ففي وجوب الإعادة قولان مشهوران ( أحدهما ) تجب الإعادة لعدم الخوف في نفس الامر وهو نصه في الأم والمختصر ( والثاني ) لا إعادة وهو نصه في الاملاء لوجود الخوف حال الصلاة واختلفوا